عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
155
طبقات شعراء المحدثين
عاد عبد المجيد رزءا وقد كا * ن رجاء لريب دهر كنود « 1 » كان عبد المجيد سمّ الأعادي * ملء عين الصديق رغم الحسود وهذه القصيدة طويلة جدّا ولكنها موجودة مرويّة . ومما يستحسن من شعره مرثيته هذه في عبد المجيد : يا عين حقّ لك البكا * ء لحادث الرّزء الجليل « 2 » فابكي على عبد المجي * د وأعولي كلّ العويل وأبكي لمبتاع النّدى * والحمد بالثمن الجزيل لا يبعدن ذاك الفتى الف * يّاض ذو الباع الطويل « 3 » عجل الحمام به فودّ * عنا وآذن بالرحيل وأحثّه - يحدو به - * حادي الحمام مع الأصيل « 4 » يحدو بمقتبل الشبا * ب أغرّ كالسيف الصقيل كسفت لفقدك شمسنا * جزعا وهمّت بالأفول لهفي على الثغر المعفّ * ر منك والخدّ الأسيل « 5 » فاذهب فكل فتى ترا * ه سالكا قصد السبيل وله في آل برمك : أتانا بنو الأملاك من آل برمك * فيا طيب أخبار ويا حسن منظر لهم رحلة في كلّ عام إلى العدا * وأخرى إلى البيت العتيق المستّر « 6 » إذا نزلوا بطحاء مكة أشرقت * بيحيى وبالفضل بن يحيى وجعفر فما خلقت إلا لجود أكفّهم * وأقدامهم إلّا لأعواد منبر إذا رام يحيى الأمر ذلّت صعابه * وناهيك من داع له ومدبّر
--> ( 1 ) الرزء : المصيبة ، الخطب - الدهر الكنود : الجحود . ( 2 ) الرزء الجليل : الخطب العظيم ، المصاب الجلل . ( 3 ) الفيّاض : الوهّاب ، الجواد - ذو الباع الطويل : كناية عن الاقتدار . ( 4 ) الحادي : السائق - الحمام : الموت - الأصيل : من العصر إلى الغروب . ( 5 ) المعفّر : الممرّغ بالتراب - الخد الأسيل : الناعم ، والطويل . ( 6 ) البيت العتيق : البيت الحرام في مكّة المكرمة .